أحمد بن الحسين النائب الأنصاري
139
نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان
كان من سيرته الحميدة ومن مآثره المجيدة أنه ابتنى جامعا ومدرسة وأوقف عليها كتب جمة وجعل بها مرتبا لمن لها من الطلبة رحمه اللّه تعالى ، أقول : قد تقدمت ترجمة هذا الفاضل . ومنهم سيدي ( مصطفى بن محمد بن مقبل ) وأنشدني وقد أتى بتين عجيب لغيره : التين يعجبني عن كل فاكهة * حيث استوى والتوى في غصنه الباهى موشم الخد قد سالت مدامعه * كان قد بكى من خشية اللّه قلت وفي المعنى : أهلا بتين جاءنا * منضدا على طبق فبعضه يحكى الضحى * وبعضه يحكى الغسق وأنشدني وقد ذكر والده وتأوه على فراقه رحمه اللّه تعالى آمين ( وقد تقدمت ترجمته ) الموت أفنت ما مضى * والموت تفنى ما بقي يا من أسا فيما مضى * كن محسنا فيما بقي اللّه يجمع في الثرى * بين السعيد والشقي وأنشدني أيضا : إذا شئت أن تبقى سعيدا من الورى * وتمضى به بعد النبي المكرم فلا تبكين إلا على فقد عالم * يبالغ في التعليم للمتعلم وفقد إمام عادل صادق ملكه * بأسرار نور العلم لا بالتحكم وفقد ولى صان الوعد والوفي * مطيع لرب العالمين معظم وفقد شجاع مخلص في جهاده * قد انتشرت أخباره بالتقدم